ستصدر مذكرات Nadia Murad الجديدة، I Choose My Beginning: A Story of Courage and Activism، في الولايات المتحدة في 15 سبتمبر 2026. وبعد أقل من أسبوعين، ستناقش الكتاب في Politics and Prose في Washington, DC. وقبيل صدوره، شاركت Murad محامية حقوق الإنسان Amal Clooney في حوار عام ضمن Oxford Justice Roundtables. وقد قدم النقاش صورة أكثر اكتمالاً لما تمثله هذه المذكرات: فهي ليست مجرد عودة إلى أحداث عام 2014، بل رواية للحياة والخيارات والعمل الذي جاء بعد ذلك.
بدأت Murad بالحديث عن الشخص الذي كانت عليه قبل أن يهاجم داعش Kocho. نشأت في عائلة تعمل بالزراعة في العراق، وكان من المنتظر أن تصبح أول واحدة من أشقائها تكمل المرحلة الثانوية. وأوضحت أن التعليم كان قد فتح أمامها بالفعل أفقاً مختلفاً، ولا سيما بوصفها شابة من قرية ريفية. وتكتسب تلك الحياة السابقة أهميتها لأن I Choose My Beginning لا تقدمها فقط بوصفها ناجية أو شخصية عامة، بل تعود إلى آمالها وعائلتها والمستقبل العادي الذي كانت تتوقع أن تعيشه قبل أن يقطعه العنف.
وفي Oxford، وصفت Murad وصولها إلى ألمانيا بعد الهروب من الأسر، وكيف تخيلت حياة تستطيع فيها الذهاب إلى المدرسة، والابتعاد عن الأضواء العامة، وترك الشعور بالعار المفروض على الناجين خلفها. وقالت: «يمكنني أن أختار بدايتي الجديدة هنا». لكن إمكانية عيش حياة خاصة كانت موجودة إلى جانب شعور بالمسؤولية تجاه الإيزيديين الذين ظلوا في الأسر، والعائلات التي كانت تبحث عن أقاربها، والنساء والفتيات اللواتي بقيت تجاربهن من دون أن تُسمع. ولذلك، لم يكن قرارها التحدث علناً متعلقاً بمجرد الظهور الشخصي. بل كان رفضاً لأن يتحول من اختُطفوا أو قُتلوا أو أُسكتوا إلى أرقام مجهولة في مأساة بعيدة.
ويمتد هذا الإصرار على الكرامة الإنسانية إلى فهمها للعدالة. فقد تحدثت Murad عن أول إدانة في ألمانيا مرتبطة بجرائم داعش ضد الإيزيديين باعتبارها لحظة منحت الناجين الأمل، لكنها كانت واضحة بالقدر نفسه في أن العدالة لا يمكن أن تنتهي بمحاكمة واحدة. فبالنسبة إلى العائلات، تعني العدالة أيضاً الاعتراف، والتعويضات، وعودة الإيزيديين المهجرين لإعادة بناء حياتهم بكرامة، وإتاحة الفرصة لاستعادة رفات أحبائهم ودفنهم. وأشارت إلى أن أكثر من 2,000 امرأة وطفل إيزيدي لا يزالون في عداد المفقودين، من بينهم أفراد من عائلتها. وقالت: «أفراد عائلتي لم يكونوا أرقاماً. كانوا بشراً»، متحدية بذلك لغة قد تجعل تكرار أرقام الإبادة الجماعية أسهل، لكنها تجعل فهم حجمها الحقيقي أكثر صعوبة.
وتناول النقاش أيضاً الطريق الطويل نحو المساءلة. وتأملت Murad وClooney في ضرورة حفظ الأدلة، وملاحقة الجناة عبر الحدود، وضمان أن تواجه المنظمات أو الشركات التي مكّنت داعش من العمل عواقب قانونية. كما تحدثتا عن الدعوى المدنية المستمرة في الولايات المتحدة التي رفعها ناجون إيزيديون ضد Lafarge، شركة الإسمنت الفرنسية التي أقرت بدفع أموال لجماعات مسلحة في سوريا. وبالنسبة إلى Murad، يجب أن تعني المساءلة أكثر من مجرد العقاب بعد وقوع الجريمة. بل ينبغي أن تعترف بالضرر الذي لحق بالناجين وأن تدعم قدرتهم على إعادة بناء حياتهم.
ولذلك، فإن الفكرة المركزية في المذكرات ليست أن التعافي يمحو الماضي. بل تتعلق بالمطالبة بالحق في مستقبل رغم الماضي. وتحدثت Murad في Oxford عن تعلمها أن الاهتمام بالنفس يمكن أن يكون أيضاً شكلاً من أشكال المقاومة والعدالة. كما استذكرت الانتقال الصعب من النزوح إلى الدراسة في الولايات المتحدة، حيث أرادت ألا يُنظر إليها فقط بوصفها ناشطة أو ناجية، بل ببساطة بوصفها Nadia: طالبة، وصديقة، وشابة تتعلم كيف تعيش حياة عادية إلى جانب مسؤوليات استثنائية.
وكانت رسالتها الختامية إلى الطلاب في القاعة بسيطة لكنها قوية: التغيير ليس حكراً على الحكومات أو القادة. بل ينتمي أيضاً إلى الأشخاص الذين يرفضون غض الطرف، والذين يواصلون الانخراط، والذين يفهمون أن الصمت هو أيضاً اختيار. وهذه الرسالة تمنح I Choose My Beginning معناها الأوسع. فالكتاب لا يتناول فقط ما عانته Nadia Murad، بل ما اختارت أن تبنيه انطلاقاً من تلك التجربة — لنفسها، وللشعب الإيزيدي، وللناجين في كل مكان.
ستشارك Nadia Murad في فعالية لدى Politics and Prose، في 5015 Connecticut Avenue NW في Washington, DC، يوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 الساعة 7:00 مساءً.