أثارت المحادثات المتجددة بشأن أمن شنكال وإدارتها معارضة مجلس شعب شنكال، الذي يقول إن ممثلين إيزيديين استُبعدوا من اجتماع عُقد في بغداد في 1 سبتمبر 2026. ويطالب المجلس بمفاوضات مباشرة والاعتراف بقوات الدفاع المحلية. وجمع الاجتماع مسؤولين عراقيين في مجالات الأمن والاستخبارات والإدارة، إلى جانب ممثل عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لمناقشة الترتيبات الأمنية وعودة السكان النازحين وتنفيذ اتفاق شنكال لعام 2020 بين بغداد وأربيل. وتشمل الأولويات المعلنة للحكومة العراقية تعزيز الشرطة المحلية، وتنسيق انتشار القوات الأمنية، واستعادة الخدمات، والاستعداد لإعادة الإعمار.
اعترض المجلس على استبعاد الممثلين الإيزيديين من هذه المناقشات، وحذر من تفكيك القوات التي توفر حالياً الدفاع المحلي. وتتعلق مطالبه بوضع وحدات مقاومة شنكال المعروفة باسم YBŞ، وقوة الدفاع النسائية YJŞ، وقوة الأمن Êzîdxan Asayiş. ويريد المجلس الاعتراف بهذه القوات رسمياً من خلال اتفاق مع بغداد، مع إشراك ممثلين من شنكال بصورة مباشرة في التفاوض بشأن مستقبلها. وسيتطلب الدمج المقترح التوصل إلى اتفاق بشأن موقع هذه القوات داخل المؤسسات الأمنية العراقية، والجهة التي ستتولى قيادتها، وكيفية تقاسم مسؤولية حماية السكان.
تحمل مسألة من يسيطر على الأمن في الوطن الإيزيدي تبعات أحداث أغسطس 2014. فعندما هاجم داعش شنكال في 3 أغسطس، ترك انسحاب قوات البيشمركة المدنيين مكشوفين أمام تقدم الإرهابيين. وقتل داعش واختطف آلاف الإيزيديين، واستعبد النساء والأطفال، وأجبر العائلات على الفرار إلى جبل شنكال. ولا تزال تلك التجربة في صميم المطالب المتعلقة بالدفاع المحلي. ويتمحور النزاع الحالي حول ما إذا كان الإيزيديون سيحتفظون بدور مباشر في حماية بلداتهم وقراهم، وما مقدار السلطة التي ستكون لهم ضمن أي ترتيب أمني جديد. ويجب تقييم وعود الحماية في ضوء إخفاق القوات التي كانت مكلفة بهذه المسؤولية عام 2014.
رفضت قيادة YBŞ تقارير أفادت بأن 2,200 من مقاتليها انضموا بالفعل إلى الجيش العراقي. ونفت هذا الادعاء في بيان مكتوب، وقالت إنها مستعدة للتفاوض مع بغداد بما يتوافق مع السيادة العراقية ومصالح شنكال. كما أيد Mustafa Karasu، عضو المجلس التنفيذي لـKCK، ترتيباً يسمح للإيزيديين بإدارة شؤونهم بأنفسهم في شنكال مع الإبقاء على قوة دفاع محلية تتبع للجيش العراقي. وربط هذا المقترح بالتخلي عن الإيزيديين أثناء هجوم داعش، قائلاً إن كلاً من البيشمركة والجيش العراقي أخفقا في حمايتهم. ومن وجهة نظره، فإن الاحتفاظ بدور دفاعي محلي سيكون متوافقاً مع السيادة العراقية وسيسهم في تعزيز البلاد.
بالنسبة إلى العائلات الإيزيدية النازحة التي تفكر في العودة، تشمل المسائل العملية وجود خدمات فعالة، ومنازل صالحة للسكن، والثقة بالجهات المسؤولة عن أمنها. وستؤثر أي تغييرات في إدارة المنطقة وقواتها الأمنية في كل هذه القرارات. ويجب أن تحدد المفاوضات كيفية حماية السكان وكيف سيشارك الإيزيديون في إدارة وطنهم. وينبغي أن تبدأ مشاركتهم منذ مرحلة التفاوض على هذه الترتيبات، مع منحهم فرصة حقيقية للتأثير في القرارات التي ستحكم حياتهم. فالشعب الذي يُتوقع منه العودة إلى شنكال وإعادة بنائها يجب أن يكون له رأي فيمن يديرها ويحميها.