بعد عقود من الصمت، تفتح قرية Mağara، وهي قرية إيزيدية (Gundê Kîwexê) تقع في قضاء Idil التابع لولاية Şırnak، أبوابها أمام السياح. وكانت القرية قد هُجرت قسراً خلال عقود من العنف في المنطقة، وهي اليوم تقدم لمحة نادرة عن تاريخ وتراث الإيزيديين، أتباع شرفدين، إحدى أقدم الديانات في العالم.

عاش الإيزيديون في Mağara على مدى قرون، وحافظوا على معتقداتهم وتقاليدهم من خلال الرواية الشفوية والطقوس المقدسة. ويحتل طاووس ملك مكانة مركزية في دينهم، بوصفه رمزاً للخير تعرض لسوء الفهم على مدى قرون. وقد أجبرت الاضطهادات التاريخية والمجازر المتكررة، المعروفة محلياً باسم «fermans»، سكان القرية على مغادرة منازل أجدادهم، فظلت الأماكن المقدسة المرتبطة بشرفدين خالية لعقود.

وظلت الممارسات الإيزيدية حاضرة في الذاكرة، مثل التوجه نحو الشمس أثناء الصلاة، واحترام المقابر بوصفها أماكن مقدسة، والالتزام بتقاليد رمزية مثل تجنب اللون الأزرق. وخلال فترة الهجر، مارس حراس عسكريون في المنطقة ضغوطاً على الإيزيديين، جزئياً لأنهم غير مسلمين ويتبعون نظاماً دينياً مختلفاً، وجزئياً لأن بعض هؤلاء الحراس كانوا يسعون إلى الاستقرار في المنطقة.

أما اليوم، فيجري إحياء قرية Mağara كموقع سياحي بهدف تعريف الزوار بالإيزيديين وتصحيح المفاهيم الخاطئة الشائعة عنهم. وتسلط المبادرة الضوء على صمود الإيزيديين وتراثهم الثقافي والعمق الروحي لشعب كثيراً ما جرى إسكات تاريخه أو إساءة فهمه.

ومن خلال إعادة فتح القرية، يسعى الإيزيديون إلى الحفاظ على تقاليدهم، وتكريم أسلافهم، ومشاركة القصة الحقيقية لدينهم وهويتهم مع العالم الأوسع؛ في تذكير للزوار بشعب تحمل قروناً من المعاناة وسوء التمثيل.

شاهدوا الفيديو الكامل على YouTube أدناه:

قرية Mağara (الإيزيدية) في تركيا: من الهجر القسري إلى الإحياء الثقافي