أعرب ممثلون إيزيديون في البرلمان العراقي عن معارضتهم للتعديلات المقترحة على قانون الناجيات الإيزيديات [Iraq Law No.8 of 2021 – Yazidi Female Survivors Law]، محذرين من إجراء أي تغييرات من دون التشاور مع الممثلين الإيزيديين والحصول على موافقتهم.
أُدرج مقترح التعديل الأول للقانون رقم 8 لسنة 2021 على جدول أعمال البرلمان العراقي للقراءة الأولى في 23 أغسطس 2026.
وقال النائب الإيزيدي Murad Ismail إن الممثلين الإيزيديين سيعارضون بشدة أي تغييرات تُطرح من دون حوار مسبق معهم. وشدد على أن أي تعديل يمس هذا التشريع يجب مناقشته مع الممثلين الإيزيديين قبل المضي قدماً فيه.
أقر البرلمان العراقي قانون الناجيات الإيزيديات في 1 مارس 2021، بعد نحو سبع سنوات من إطلاق داعش حملته للإبادة الجماعية ضد الإيزيديين في أغسطس 2014. ويعترف التشريع رسمياً بالجرائم التي ارتكبها داعش بحق الإيزيديين باعتبارها إبادة جماعية، كما يضع إطاراً للتعويضات ودعم الناجين.
ومن بين أحكامه تعويضات مالية شهرية، وإمكانية الحصول على مساكن أو أراضٍ سكنية، وإتاحة الفرص للناجين لاستئناف تعليمهم، وتخصيص وظائف لهم في القطاع العام، إلى جانب أحكام تتعلق بإعادة التأهيل الجسدي والنفسي.
وعلى الرغم من شيوع تسميته بقانون الناجيات الإيزيديات، فإن الحماية التي يوفرها لا تقتصر حصراً على الناجين الإيزيديين. إذ يتضمن التشريع أيضاً أحكاماً تتعلق بناجين من جماعات أخرى استهدفها داعش.
ووفقاً لـMurad Ismail، يأتي التعديل المقترح استجابةً لمطالب من ممثلين عن التركمان والشبك يسعون إلى تغيير صياغة التشريع. وقال Ismail إن القانون الحالي يشمل بالفعل الناجين من التركمان والشبك والمسيحيين، ولذلك تساءل عن الحاجة إلى تغيير صيغته الحالية.
ويكتسب هذا الخلاف أهمية خاصة لأن القانون يُعد أحد أبرز التشريعات العراقية التي تتناول تداعيات الإبادة الجماعية بحق الشعب الإيزيدي عام 2014. وإلى جانب التعويضات المادية، يحمل اعترافه بالجرائم باعتبارها إبادة جماعية أهمية قانونية ورمزية للناجين والعائلات المتضررة من فظائع داعش.
ولذلك، أصر الممثلون الإيزيديون على أن التشريع الذي وُضع استجابةً للإبادة الجماعية وتجارب الناجين يجب ألا يُعدّل من دون مشاركة إيزيدية حقيقية وفاعلة.