ألقت السلطات الألمانية القبض على عراقيين اثنين يُشتبه في أنهما قاتلا ضمن صفوف داعش في العراق بين عامي 2015 و2016، وذلك عقب تحقيق بدأ بناءً على معلومات تلقاها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية.

أُلقي القبض على الرجلين في مدينتي Höxter وBottrop الواقعتين في ولاية شمال الراين-وستفاليا غربي ألمانيا. ووفقاً لمعلومات منسوبة إلى مكتب الادعاء العام في Düsseldorf، يشتبه المحققون في أن الرجلين قاتلا إلى جانب داعش في العراق منذ منتصف عام 2015 على الأقل وحتى نهاية عام 2016.

فتشت الشرطة منزليهما ضمن العملية وصادرت هواتف محمولة وأجهزة كمبيوتر محمولة، ومن المتوقع أن تشكل هذه الأجهزة جزءاً من التحقيق المستمر.

جاءت الاعتقالات بعد بلاغ تلقاه المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا، المعروف باسم BKA، وقاد المحققين لاحقاً إلى المشتبه بهما.

ولم تعثر السلطات الألمانية حتى الآن على أي دليل يشير إلى أن الرجلين كانا يستعدان لتنفيذ هجوم داخل ألمانيا.

التحقيق يركز على أنشطة مشتبه بها لصالح داعش في العراق

تتعلق الاتهامات بأنشطة المشتبه بهما في العراق خلال فترة كان فيها تنظيم داعش لا يزال يسيطر على مساحات واسعة من الأراضي ويرتكب جرائم واسعة النطاق بحق المدنيين.

ولا تحدد المعلومات المتاحة المكان الذي يُشتبه في أن الرجلين عملا فيه داخل العراق، أو الوحدات التابعة لداعش التي ربما انتميا إليها، أو ما إذا كان المحققون يدرسون احتمال تورطهما في جرائم ارتُكبت بحق ضحايا أو جماعات سكانية بعينها.

ولهذا السبب، لا يوجد حالياً أي أساس لربط أي من المشتبه بهما مباشرة بالإبادة الجماعية للإيزيديين أو بجرائم محددة أخرى ارتكبها تنظيم داعش.

ومع ذلك، يشكل التحقيق جزءاً من الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات الأوروبية لتحديد هوية الأشخاص المشتبه في انضمامهم إلى داعش قبل دخولهم أوروبا أو إقامتهم فيها لاحقاً، وملاحقتهم قضائياً.

سبق لألمانيا أن حاكمت أعضاء سابقين في داعش ليس فقط بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية، بل أيضاً، في بعض القضايا، على جرائم دولية ارتُكبت بحق الإيزيديين. غير أن القضية الحالية لا تزال في مرحلة التحقيق، ولم تتم إدانة الرجلين.

وتأتي هذه الاعتقالات أيضاً في ظل استمرار التدقيق في مختلف أنحاء أوروبا بشأن أعضاء داعش السابقين ومؤيديه الذين عادوا أو انتقلوا من العراق وسوريا بعد انهيار السيطرة الإقليمية للتنظيم.