بعد ما يقرب من 12 عاماً على الإبادة الجماعية بحق الشعب الإيزيدي عام 2014، لا يزال مئات الآلاف من الإيزيديين نازحين، ولا يزال الآلاف مدرجين ضمن المختطفين أو المفقودين، فيما حصل أقل من 10% من المتضررين على تعويضات، وفقاً للنائب Murad Ismail.

وبحسب Murad Ismail، رئيس كتلة برلمانية تركز على القضايا الإيزيدية، أصبحت الأزمة في سنجار قضية وجودية للشعب الإيزيدي.

وفي حديثه لقناة السومرية، قال Ismail إن ما يقرب من نصف الشعب الإيزيدي لا يزال نازحاً بعد نحو 12 عاماً على الإبادة الجماعية بحق الشعب الإيزيدي عام 2014. وقدّر عدد الإيزيديين النازحين بما بين 250,000 و300,000 شخص، وقال إن نحو 2,700 إيزيدي لا يزالون مدرجين ضمن المختطفين أو المفقودين.

وأضاف أن عشرات الآلاف من السكان الآخرين من سنجار ما زالوا نازحين أيضاً.

العودة تعرقلها الأوضاع الأمنية والسياسة ونقص التمويل

وبحسب Ismail، تعرقل عودة النازحين مجموعة من المشكلات الأمنية والإدارية والسياسية، إلى جانب نقص التمويل والتعويضات.

وحمّل السلطات الاتحادية في بغداد، والسلطات في أربيل، والقوى السياسية مسؤولية استمرار الأزمة. وقال إن سنجار أصبحت ساحة للتنافس السياسي، بينما أُبعد سكانها عن المشاركة الفعلية في القرارات المتعلقة بمستقبل منطقتهم.

انتقادات لاتفاق سنجار

وانتقد Ismail الطريقة التي صيغ بها اتفاق سنجار، قائلاً إنه أُبرم بين بغداد وأربيل من دون مشاركة كافية من سكان سنجار.

وقال إنه يؤيد بعض بنود الاتفاق، من بينها إخضاع القوات المسلحة لسلطة وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين. كما دعا إلى اختيار قائممقام مستقل للمنطقة من قبل الشعب الإيزيدي وسائر سكان سنجار.

لكنه شدد على أنه لا ينبغي فرض أي ترتيب سياسي أو حل إداري على سكان المنطقة.

وقال Ismail: «المرحلة الحالية تتطلب تسوية سياسية في سنجار»، داعياً إلى مشاركة بغداد وأربيل وسكان المنطقة. وأضاف أن هذه التسوية يجب أن تعالج الإدارة المحلية، وعودة النازحين، والتعويضات، ومستقبل القوات التي تشكلت بعد عام 2014.

أقل من 10% حصلوا على تعويضات

وقدّر Ismail أن سنجار تحتاج إلى نحو ملياري دولار أمريكي لإعادة الإعمار، وعودة النازحين، واستعادة الحياة الطبيعية.

وقال إن التمويل المخصص لسنجار منذ عام 2014 كان محدوداً للغاية، ولم يشمل مشاريع استراتيجية تتناسب مع حجم الدمار.

وبحسب Ismail، حصل أقل من 10% من الإيزيديين المتضررين من الإبادة الجماعية على تعويضات. وانتقد ما وصفه بعدم المساواة في توزيع مشاريع إعادة الإعمار والتمويل داخل محافظة نينوى.

وقال إن ذلك لا يعني ضرورة تقليص إعادة الإعمار في الموصل، بل دعا إلى معاملة عادلة وتحقيق العدالة لجميع مناطق نينوى.

«لم يعد التأجيل ممكناً»

وقال Ismail إنه لم يعد من الممكن تأجيل حل الأزمة في سنجار والاستجابة لاحتياجات الشعب الإيزيدي.

وأضاف أن الخطوات الأولى يجب أن تشمل استعادة سلطة الدولة العراقية وسيادة القانون في سنجار، وإنهاء التنافس السياسي على المنطقة، وإعادة النازحين، وإعمار المناطق المدمرة، وتكثيف الجهود للعثور على الإيزيديين المختطفين والمفقودين.

وقال إن سنجار لم تعد بالنسبة إلى الشعب الإيزيدي مجرد مسألة سياسية أو إدارية، بل أصبحت قضية وجودية.