في بيان صدر في 1 سبتمبر 2026، قال المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى العراقي إن محكمة تحقيق الكرخ الأولى أكملت استجواب المتهمين في قضايا 5,704 من الأعضاء المزعومين في تنظيم داعش الذين نُقلوا من شمال شرق سوريا إلى العراق. وقال المجلس إن الملفات ستنتقل الآن إلى مرحلة المحاكمة، حيث سيُحال المتهمون على دفعات إلى المحاكم المختصة، على أن تُقيَّم كل قضية استناداً إلى الأدلة الخاصة بها.

ويحدد البيان ستة متهمين ترتبط ملفاتهم بصورة مباشرة باستعباد النساء الإيزيديات أو احتجازهن أو نقلهن أو بيعهن.

ووفقاً للمجلس، عثر المحققون على معلومات تربط المشتبه بهم الستة بأدوار ضمن نظام الاستعباد الذي أقامه تنظيم داعش، بما في ذلك احتجاز النساء الإيزيديات المستعبدات ونقلهن وبيعهن والإشراف عليهن، فضلاً عن الاستفادة من ذلك النظام. وقال المجلس إن القضايا تتعلق بجرائم خطيرة ذات بُعد دولي ارتُكبت بحق الإيزيديين.

بدأت التحقيقات في فبراير 2026. وينتمي المتهمون إلى 67 جنسية، من بينهم 474 عراقياً و3,497 سورياً. وقال المجلس إن القضايا تشمل أيضاً مواطنين من 16 دولة عربية و19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي و32 دولة أخرى.

ستقوم محكمة تحقيق الكرخ الأولى الآن بإحالة القضايا إلى محاكم الموضوع. وقال المجلس إن الإجراءات ستُجرى بموجب قانون مكافحة الإرهاب العراقي وقانون العقوبات وقانون أصول المحاكمات الجزائية، على أن يُحاكم كل متهم استناداً إلى الأدلة الواردة في ملفه الفردي.

كما ذكر البيان أن الأدلة لم تكن كافية في عدد من القضايا. فقد تم تسليم محتجز فنلندي إلى السلطات الفنلندية، ومحتجز أمريكي إلى السلطات الأمريكية، كما أُفرج عن سبعة محتجزين عراقيين. وتستعد السلطات العراقية أيضاً للإفراج عن 457 محتجزاً سورياً ونقلهم إلى سوريا بعد استكمال الإجراءات القانونية في قضاياهم.

وقال المجلس إنه أعد قاعة محكمة بنظام الدائرة التلفزيونية المغلقة لعقد جلسات عن بُعد للمتهمين الذين يُعتبرون من ذوي المخاطر الأمنية العالية.