انسحب النائب الإيزيدي Murad Ismael من مراسم أُقيمت في الموصل في 5 أغسطس 2026 لإحياء الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية التي ارتكبها داعش بحق الإيزيديين، قائلاً إن الفعالية لم تمثل بصورة صحيحة الشعب الذي أُقيمت لتكريم معاناته.
وحضر المراسم محافظ نينوى Abdul Qader al-Dakhil، ومسؤولون أمنيون، وشيوخ عشائر، وشخصيات قُدمت بوصفها ممثلة للإيزيديين.
وقال Ismael إنه انسحب لأن تنظيم الفعالية واختيار الممثلين لم يعكسا تعدد الآراء السياسية الموجودة بين الإيزيديين.
وحذر من أن المؤسسات الرسمية يجب أن تستمع إلى الأصوات الإيزيدية الحقيقية إذا كانت جادة في معالجة التداعيات التي لم تُحل بعد للإبادة الجماعية.
ويثير الانسحاب أسئلة مهمة بشأن الجهة التي اختارت المتحدثين والحاضرين، والمنظمات الإيزيدية التي جرت استشارتها، وما إذا كانت مجموعة محدودة من الشخصيات السياسية أو العشائرية قد قُدمت على أنها تمثل جميع الإيزيديين.
لا يمكن التعامل مع المراسم العامة المتعلقة بالإبادة الجماعية باعتبارها مجرد مناسبات رسمية يحضرها مسؤولون حكوميون وشخصيات مختارة. بل يجب منح الناجين والمنظمات الإيزيدية المستقلة والممثلين المنتخبين وأصحاب المواقف السياسية المختلفة صوتاً حقيقياً ومؤثراً.
واستغل المحافظ al-Dakhil المراسم للدعوة إلى إعادة إعمار سنجار، وكشف مصير الإيزيديين المفقودين، وتعويض الضحايا، وضمان العودة الآمنة للعائلات النازحة.
ولا تزال هذه المطالب ملحة. لكن الخطابات الرسمية لا يمكن أن تكون بديلاً عن المشاركة الإيزيدية العادلة. فمراسم لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية تستبعد أصواتاً إيزيدية رئيسية تخاطر بالتحول إلى مشهد تديره الحكومة بدلاً من أن تكون فعلاً حقيقياً لإحياء الذكرى.
وحتى الآن، كان واضحاً أن الحكومة العراقية لم تبذل أي محاولة جادة لتهيئة ظروف آمنة وصالحة للعيش تتيح للناجين الإيزيديين العودة إلى ديارهم في سنجار. ولذلك، فإن التحكم في تحديد أي إيزيدي يُسمح له بتمثيل الإيزيديين لا يثير الاستغراب. فكل من الحكومة العراقية والجهات الكردية الفاعلة في المنطقة تستفيد من إفراغ الوطن التاريخي للإيزيديين من سكانه الإيزيديين، إذ يستفيد الطرفان من الأزمة الإنسانية وما ينتج عنها من تغير في التركيبة السكانية.